سميح دغيم

469

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

الماهيّة ، لأنّه ثبت في العقل : أنّ المتماثلات في تمام الماهيّة ، يجب استواؤها في جميع اللوازم ، فلو كانت العلّة مماثلة للمعلول في تمام الماهيّة ، لم يكن أحدهما بالعلّية ، والآخر بالمعلوليّة أولى من العكس . فيثبت : أنّ قول من يقول العلّة مماثلة للمعلول : كلام باطل . ( مطل 4 ، 378 ، 20 ) علّة تامة - إنّ الإنسان إذا علم ، أو ظنّ ؛ أو اعتقد أنّ له في فعل مخصوص خيرا راجحا ، فإنّه يصير ذلك العلم ، أو الاعتقاد ، أو الظنّ ، حاملا له على الفعل فأشبه ذلك كون ذلك العلم ، أو الاعتقاد ، أو الظن ، داعيا له إلى ذلك الفعل ، فيسمّى هذا العلم ، أو الاعتقاد ، أو الظنّ بالداعي ، لأجل هذه المناسبة . وقد يسمّى الداعي : بالغرض . والفرق : هو أنّ الغرض : اسم لتلك المنفعة المعلومة ، أو المظنونة . وأمّا الداعي : فهو ذلك العلم أو الظنّ . والحكماء يسمّونه : بالعلّة الغائيّة . وقد يسمّونه أيضا : بالعلّة التامّة . ( مطل 3 ، 10 ، 5 ) علّة الجملة - إنّ علّة كل جملة فلا بدّ وأن تكون علّة لجميع أجزائها . ( ش 1 ، 197 ، 36 ) - علّة الجملة لا بدّ وأن تكون علّة لآحاد الجملة وإلّا أمكن أن تحصل الجملة عند حصول علّتها مع عدم حصول آحادها وذلك محال . ( مب 1 ، 470 ، 17 ) علّة الحاجة إلى المؤثّر - إنّه لمّا ثبت بالوجوه المذكورة أنّ العلم باحتياج المحدث إلى المؤثّر أمر ضروريّ بديهيّ . فنقول : إنّه يلزم منه كون الإمكان محوجا إلى المؤثّر ، والدليل عليه : أنّا إذا فرضنا الشيء قديما أزليّا ومع كونه كذلك ، فإذا فرضناه واجب الوجود لذاته فههنا إذا حصل اعتقاد كونه أزليّا وحصل أيضا اعتقاد كونه واجب الوجود لذاته فمع حصول هذين الاعتقادين ، يستحيل منّا أن نعتقد فيه كونه محتاجا في وجوده إلى مرجّح ومؤثّر ، وهذا يدلّ على أنّ منشأ الحاجة إمّا الحدوث وإمّا الإمكان ، لأنّا عند فرض زوال هذين المفهومين لما امتنع الحكم علينا بالحاجة ، ثبت أنّ المقتضي للحاجة إمّا مجموع هذين القيدين أو أحدهما ، وإذا ثبت هذا . فنقول : الحدوث يمتنع أن يكون علّة للحاجة ، أو أن يكون جزء العلّة ، أو أن يكون شرط العلّة ، وإذا سقط الحدوث عن درجة الاعتبار ، بقي أنّ المؤثّر في هذه الحاجة ليس إلّا الإمكان ، وبهذا الطريق يظهر لنا أنّ الإمكان علّة الحاجة إلى المؤثّر . ( مطل 1 ، 84 ، 2 ) علّة حسن التكليف - قالت المعتزلة علّة حسن التكليف التعويض لاستحقاق التعظيم ، فإنّ التفضّل بالتعظيم قبيح . وهذا عندنا باطل لأنّه بناء على الحسن والقبح والوجوب على اللّه تعالى ، وبعد تسليمه فلا نسلّم أنّ التفضّل بالتعظيم قبيح محال يستحيل عليه النفع والضرر ، وبتقدير تسليمه ، فاستحقاق التعظيم لا يتوقّف على التكليف بالأفعال الشاقّة ، بدليل أنّ التلفّظ